ابن عربي

107

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الاعتبار في حالات الاضطرار ) ( 106 ) اعتبار الباطن في ذلك . - الحائض تطهر في وقت الضرورة : التائب من الكذب لضرورة . أو الطاهر ( ة ) تحيض ، الصادق يكذب للضرورة . الاعتبار في المسافر والحاضر : المسافر بفكره أو بذكره يذكر ما فاته ، في وقت سفره ، في حصوله في المقام ، لنقص يشاهده فيه ، يعلم أنه نسي ذلك في وقت سفره . - أو الحاضر ، يعنى صاحب المقام ، يذكر في حال سفره ، ما فاته في وقت إقامته ، من الأدب مع الحق ، كقولهم : « اقعد على البساط ، وإياك والانبساط ! » - لخلل يراه في سفره ، فيعلم أن ذلك من آثار ما قاله من الأدب في مقامه . قال تعالى : * ( لَقَدْ لَقِينا من سَفَرِنا هذا نَصَباً ) * - ولم يكن ، قبل ذلك ، أصابه نصب ليتذكر دلالة الحوت . - ( 107 ) اعتباره في الصبى يبلغ فيها : العبد يكون تحت الحجر . فإذا كان « الحق سمعه وبصره وبده وقواه وجوارحه » كما ورد ، فقد خرج ( به ) عن الحجر . فإذا أدركه هذا الحال - وهو في حكم اسم إلهي - فما ذا يكون الحكم فيه : هل للاسم الذي كان تحت حكمه ؟ أو للاسم الذي انتقل إليه ، فان الوقت مشترك ؟